محفظة صندوق الاستثمارات العامة في السوق السعودي
مما لا شك فيه إن محفظة صندوق الاستثمارات العامة في السوق السعودي تظل الركيزة الأساسية التي تساهم في تعزيز مسيرة التنمية الاقتصادية ومن ثم المستدامة داخل المملكة العربية السعودية وخارجها، حيث تعمل على تحقيق التنوع الاقتصادي والاستدامة المالية في الاقتصاد الوطني من خلال المشاريع الاقتصادية الكبرى التي تقود باستهدافها، حيث يلعب الصندوق دورًا محوريًا في تعزيز سوق الأسهم السعودي من خلال الاستثمار في القطاعات المحلية والعالمية الاستراتيجية، مما يجعله المحرك الرئيسي لجذب وتنمية الاستثمارات.
لذا في هذا المقال سنلقي الضوء على نظرة شاملة وعامة عن محفظة صندوق الاستثمارات العامة، مع التركيز على تأثيره على الاقتصاد الوطني للمملكة.
صندوق الاستثمارات العامة هو صندوق الثروة السيادية في المملكة العربية السعودية، تم تأسيسه عام 1971 أي أكثر من 50 عام، ويعتبر بمثابة أكبر الصناديق السيادية المملكة للمملكة في السوق السعودي، ويركز الصندوق على تمويل المشاريع الضخمة ذات القيمة الاستراتيجية للاقتصاد السعودي الذي يعد أكبر اقتصاديات دول العالم العربي ولاسيما في منطقة الشرق الأوسط.
وتستهدف المملكة العربية السعودية تحويل الصندوق إلى أحد أكبر الصناديق السيادية على مستوى العالم العربي والإسلامي، وذلك بشكل يستهدف بناء محفظة صندوق الاستثمارات العامة في السوق السعودي بصورة متنوعة ورائدة من خلال الاستثمار في الفرص الاستثمارية الجذابة على المستوى المحلي والدولي.
قام صندوق الاستثمارات العامة في السوق السعودي بتطوير عدد من المحافظ الاستثمارية المتنوعة، وهما ست محافظ استثمارية منها أربع محافظ محلية واثنتان عالمية، ويمكن ذكرهما فيما يلي:
تصنف المحافظ الاستثمارية العالمية إلى نوعين من المحافظ في صندوق الاستثمارات العامة إلى:
محفظة صندوق الاستثمارات العامة في السوق السعودي المحفظة الاستثمارية العالمية، تستهدف تحقيق التوازن في الصندوق بشكل يساعد على الحفاظ على الدخل والثروة، ونظرًا لأن الاستثمارات العالمية تنطوي على تخصيص أصول استراتيجية طويلة الأجل، فإن المحفظة تركز على تنويع مصادر الدخل والسيولة من خلال استثمارات الدخل الثابت والأسهم العامة والخاصة والعقارات والبنية الأساسية والاستثمارات البديلة.
هي إحدى أنواع محفظة صندوق الاستثمارات العامة في السوق السعودي، وتهدف المحفظة إلى تعزيز مكانة المملكة العربية السعودية كقائد للاقتصاد العالمي المستقبلي، ويستثمر الصندوق بشكل استراتيجي في كافة أنحاء العالم سواء من خلال بناء شراكات مع مستثمرين دوليين بشكل مباشر أو غير مباشر أو بشكل مستقل، وبالتالي تساهم في تعزيز وتوسيع نفوذ المملكة على المستوى العالمي، وإلقاء الضوء على القطاعات المرتبطة بالصناعات المستقبلية.
تم تصنيف المحافظ المحلية في صندوق الاستثمارات العامة في السوق السعودي إلى 4 محافظ استثمارية، ويمكن ذكرها فيما يلي:
هي أحد أنواع محفظة صندوق الاستثمارات العامة في السوق السعودي، تعمل هذه المحفظة على تطوير المشاريع العملاقة من خلال قيادة المبادرات المختصة بهذا الأمر، وقد أطلقت مؤسسة ذا فنز هذه المبادرات بهدف تطوير هذه المشاريع وتمكينها كونها بمثابة نظم بيئية اقتصادية، كذلك القيام بدعم التحول الاقتصادي وتحفيز الاستثمار في مختلف القطاعات في المملكة العربية السعودية.
هي أحد أنواع المحافظ الاستثمارية المحلية المندرجة ضمن محفظة صندوق الاستثمارات العامة في السوق السعودي، وتستهدف هذه المحفظة تطوير البنية التحتية العقارية، بشكل يتوافق مع تحقيق رؤية المملكة 2030 الهادفة تحقيق التطوير والنمو الاقتصادي، ويسعى الصندوق من خلال هذه المحفظة تعزيز وتنمية أصوله العقارية المملوكة له، وذلك من خلال تطوير المشاريع السكنية والسياحية، وجذب الاستثمارات من خلال تطوير الشركات العالمية الرائدة، فضلًا عن رأس المال المحلي والأجنبي.
أحد الأنواع المحلية المندرجة تحت قائمة محفظة صندوق الاستثمارات العامة في السوق السعودي، وتلعب هذه المحفظة دورًا تكميليًا محفزًا للقطاع الخاص، وذلك من خلال الاستثمار في القطاعات الواعد الجديدة، وإطلاق العنان لتطويرها، وتساهم هذه المحفظة في خلق فرص عمل جديدة ولاسيما للشباب، علاوة على ذلك القيام بتعزيز وتنمية الاستثمار في رأس المال البشري داخل هذه القطاعات، وقام الصندوق بتأسيس شركات في هذه القطاعات الجديدة الواعدة لإتاحة الفرصة للقطاع الخاص لنمو وتطوير هذه القطاعات مع تشجيع الاستثمار في هذه الصناعات.
أحد أنواع محفظة صندوق الاستثمارات العامة في السوق السعودي، حيث يمتلك هذا الصندوق عدد من الشركات العامة والخاصة ذات القدرة التنافسية العالمية في عدد من القطاعات الاستثمارية الاستراتيجية، كما تستثمر تلك المحفظة في صناديق الاستثمار المحلية التي تقوم بالتركيز على تداول أسهم الشركات المدرجة في السوق السعودي.
على الصعيد المحلي عمل صندوق الاستثمارات العامة في السعودية بتفعيل 13 قطاعًا استراتيجيًا، كما أسس نحو 87 شركة في 10 قطاعات استراتيجية، كما عمل صندوق الاستثمارات العامة في السوق السعودي على استحداث 560 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة في مختلف القطاعات الاستراتيجية الواعدة.
وتصنف الشركات المدرجة في محفظة صندوق الاستثمارات العامة في السوق السعودي إلى شركات عالمية وشركات محلية، والتي تستهدف تأسيس وتطوير عدد من الشركات العالمية والمحلية والمشاريع الكبرى الوطنية، بما يستهدف تنويع اقتصاد المملكة وتوطين الاستثمار في القطاعات الاستثمارية الواعدة، ويمكن توضيح أحد أبرز هذه الشركات فيما يلي:
الشركات المحلية |
الشركات العالمية |
شركة نيوم |
شركة أوبر |
شركة البحر الأحمر للتطوير |
شركة جيو بلاتفورمز |
شركة القدية للاستثمار |
شركة ريلاينس لقطاع التجزئة المحدودة |
شركة روشن العقارية |
شركة لوسِد موترز |
شركة أمالا |
شركة أكور إنفست |
شركة إدارة وتطوير مركز الملك عبدالله المالي |
شركة بابيلون هيلث |
شركة العلم لأمن المعلومات |
شركة ماجك ليب |
شركة أكوا باور |
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ |
الشركة العربية السعودية للاستثمار |
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ |
الشركة العربية للشراء الموحد |
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ |
الشركة السعودية للاستثمار الزراعي والإنتاج الحيواني |
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ |
شركة نون |
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ |
الشركة السعودية لتقنية المعلومات |
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ |
الشركة السعودية للصناعات العسكرية |
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ |
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ |
تعود صناديق الثروة السيادية بالنفع على الاقتصاد الوطني للدولة كذلك مواطنيها، وذلك من خلال الاستثمارات التي تم تصميمها لتحقيق أفضل النتائج المستدامة.
حيث تقوم محفظة صندوق الاستثمارات العامة في السوق السعودي بتحقيق أعلى معدلات فائدة للمملكة العربية السعودية والعالم أجمع، حيث يساهم بتحقيق نتائج فورية على الأفراد والاقتصاد الوطني لتعزيز الأثر الإيجابي بشكل أسرع، ويظهر ذلك في دفع عجلة التحول الاقتصادي والاجتماعي في المملكة وذلك في ظل رؤية 2030 التي تعتبر بمثابة المخطط الوطني لتعزيز الاقتصاد الوطني من خلال تنويع مصادر الدخل وتحقيق الازدهار داخل المملكة وخارجها.
كما أن النهج الذي تنتهجه محفظة صندوق الاستثمارات العامة في السوق السعودي يساهم في تحقيق التكامل بين مختلف قطاعاته واستثماراته، كما أنه يساهم أيضًا في تعزيز وتسريع وتيرة مصادر الطاقة المتجددة بما فيها طاقة الرياح والطاقة الشمسية، حيث قامت شركة البحر الأحمر الدولية المملوكة لـ محفظة صندوق الاستثمارات العامة في السوق السعودي باستحداث مشاريع استثمارية رائدة تشتمل على الوجهة السياحية الفاخرة" البحر الأحمر" والتي قامت بافتتاح 3 منتجعات بشكل يعمل على تشغيل 50 فندقًا بحلول عام 2030 وجميعها تعمل بواسطة الطاقة الشمسية.
كما يساهم بناء الشراكات وبروتوكولات التعاون على دفع عجلة الاستثمار، بالإضافة إلى توفير ميزة إضافية تساهم في تحقيق النمو الاقتصادي، وتطوير القوى البشرية العاملة، كذلك تبادل المعرفة التقنية والتكنولوجية، وذلك بفضل كون محفظة صندوق الاستثمارات العامة في السوق السعودي المحرك الأساسي الاستثماري الذي يقود منهج التحول للمملكة العربية السعودية والعالم أجمع.
ومن هنا نجد إن هناك تأثير عالمي ومحلي على الاقتصاد الوطني في السوق السعودي، من خلال تحقيق النمو الاقتصادي ومن ثم تحقيق التنمية الاقتصادية والمستدامة، علاوة على ذلك خلق فرص عمل جديدة في مختلف بقاع المملكة للوصول إلى أكبر الشرائح المستفادة على الإطلاق، مما يعود بالنفع على الاقتصاد الوطني السعودي بنتائج فورية قوية ودائمة على الأفراد ولاسيما الاقتصاد بوجه عام، بما يساهم في دعم الازدهار الوطني في كافة أنحاء المملكة وخارجها.
قام الصندوق بتطوير 8 ركائز استراتيجية بهدف تعزيز وتطوير مبادراته في القطاعات الاستثمارية المتنوعة بما يستهدف تحقيق التنمية المستدامة، ويمكن ذكر هذه الاستراتيجيات فيما يلي:
يواصل صندوق الاستثمارات العامة جهوده لتحقيق أهداف رؤية السعودية 2030 من خلال توسيع استثماراته وتعزيز مكانته كأحد صناديق الثروة السيادية الرائدة في العالم، كما أنه يركز على تحقيق التوازن بين النمو المحلي والدولي مع التركيز على الابتكار والتقنيات المتقدمة، وبالتالي تعزيز دوره كمحرك أساسي للنمو الاقتصادي المستدام.
ويستهدف صندوق الاستثمارات العامة تعزيز وتحقيق أهداف رؤية المملكة 2030، باعتباره المحرك الأساسي للاقتصاد والاستثمار في المملكة العربية السعودية، وقد تبنى الصندوق استراتيجية طموحة لتحقيق أهدافه والوصول إلى مستويات فريدة بين صناديق الثروة السيادية العالمية، وتتضمن أهدافه ما يلي:
وستعمل محفظة صندوق الاستثمارات العامة في السوق السعودي على ضخ الاستثمارات المحلية في مشاريع استثمارية جديدة وذلك من خلال استهداف 13 قطاع استراتيجي وحيوي، مما يساهم في رفع مستوى المحتوى المحلي إلى 60% في الصندوق والشركات التابعة له، كما أنه يساهم في تعزيز وتنويع مصادر الإيرادات، علاوة على ذلك الاستفادة من المواد الطبيعية المتوفرة، كذلك تحسين مستويات المعيشة ودخول الأفراد، بالإضافة إلى ذلك العمل على تمكين القطاع الخاص المحلي، وخلق فرص عمل جديدة.
وتستمر جهود الصندوق في إطلاق المشاريع الاستثمارية الرائدة في السوق السعودي، والعمل على استحداث التقنيات التكنولوجية والمعرفية، كذلك العمل على بناء الشراكات الاقتصادية الاستراتيجية، كل ذلك سعيًا لتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 لتعميق مكانة المملكة على المستويين المحلي والعالمي، كما أن محفظة صندوق الاستثمارات العامة في السوق السعودي أصبح أكبر الصناديق السيادية في العالم، حيث تتجاوز نسبة أصوله 7.5 تريليون ريال سعودي بحلول عام 2030.
تقوم المحفظة الاستثمارية بالعمل على تحقيق التوازن وتخفيض تأثير التقلبات في سوق الأصول وذلك من خلال توزيع الاستثمارات من خلال مجموعة متنوعة من فئات الأصول، على سبيل المثال إذا كنت مستثمرً في الأسهم فقط فإنك تكون عرضة لمخاطر سوق الأسهم، حيث من الممكن أن تتأثر محفظتك الاستثمارية بدقة في حالة تراجع السوق.
على الصعيد المحلي عمل صندوق الاستثمارات العامة في السعودية بتفعيل 13 قطاعًا استراتيجيًا، كما أسس نحو 87 شركة في 10 قطاعات استراتيجية، كما عمل صندوق الاستثمارات العامة في السوق السعودي على استحداث 560 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة في مختلف القطاعات الاستراتيجية الواعدة.
هناك عدد من الشركات المحلية والعالمية، ويمكن ذكر أمثلة على تلك الشركات على سبيل المثال لا الحصر فيما يلي:
في الختام، يمكن القول إن محفظة صندوق الاستثمارات العامة في السوق السعودي بمثابة اللاعب الرئيسي المساعد في تعزيز البيئة الاقتصادية داخل المملكة العربية السعودية وخارجها، وذلك من خلال مساهمته البارزة في تعزيز كفاءة السوق، وجذب الاستثمارات بأنواعها سواء المحلية أو الأجنبية مما ساهم بشكل كبير في تراكم رؤوس الأموال المحلية والأجنبية في ميزان المدفوعات السعودي، كما أن الصندوق له تأثير متزايد على الاقتصاد الوطني من خلال توسعه الدائم في المشاريع والشركات المدرجة ضمن الصندوق، مما يعود بالنفع على البيئة الاقتصادية السعودية وتعزيز النمو الاقتصادي ومن ثم التنمية الاقتصادية والمستدامة في المملكة، مما ساعد على تعميق جذور المملكة وتعزيز مكانتها الإقليمية والعالمية بين دول العالم.
أقرأ ايضا
2025-03-27
2025-03-27
2025-03-26
2025-03-25
2025-03-23